عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

119

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقال الشيخ الكبير السيد الجليل بحر الحقائق أبو الغيث بن جميل « 21 * » رضي الله عنه : إن الغرباء أهل العلم والإيمان في السماوات والأرض حمالة علم الله المضنون به على غير أهله كبار خلق الله أينما كانوا . قال : ولم يزل العقل يوافق الأشباح بعلمه وعمله ، فإذا ما ارتعى من ثمار جنة المأوى ، وشرب من ماء عين اليقين المصفى بنار الفقر ، رد العقل روحا يصول بطبع الحياة فرضا ، وحينئذ يفارق الأشباح وأوصافها قطعا ، ويسجد للوجه « 1 » عند رؤيته « 2 » نعمة الله تعالى « 3 » شكرا ، ولم يزل الله « 4 » سبحانه « 5 » يبدىء ويعيد ويحى الموتى حقيقة وشرعا . وقال « 6 » : من ذاق طعم الأنس بالله تعالى نسي إساءته وإحسانه ، ومهما بقي الحس ومدركات الحس فالعقل « 7 » هنا « 8 » مخبول ، وإذا لم يبق حس ولا محسوس حيا « 9 » العقل من خباله حقا ، وبرأ من خسة علة « 10 » اختباله ، ولا شك أن سلطان العقل يقاتل حزب الشيطان في ليل طبع الغافلين ظاهرا بعلم الشريعة فرضا ، وسلطان القلب يقاتل حزب الشيطان في ليل طبع الغافلين ، أوقات العاقلين بالقاف ، باطنا بنور علم اليقين فرضا ، وخواص جنود حزب الله تعالى يقاتلون « 11 » جنود الأحزاب كل بنور شمس العلوم إلى أن يبقى الله ( سبحانه ) « 12 » كما لم يزل ، وهم كما لم يكونوا سرمدا بحكم الضرورة « 13 » . وقال « 14 » : إن الحس والمحسوس حجاب عن الله ( تعالى ) « 15 » ، فإذا ظهر سلطان حب الله

--> ( 1 ) في ( ط ) ( الوجه ) . ( 2 ) في ( ط ) ( رؤيته ) . ( 3 ) ( تعالى ) زيادة من ( ك ) . ( 4 ) الله زيادة في ( أ ، ك ) . ( 5 ) سبحانه زيادة من ( ط ) . ( 6 ) وقال بياض في ( ك ) . ( 7 ) في ب ( فالعقول ) . ( 8 ) هنا ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) في ط ( صحا ) . ( 10 ) في ( ب ) علم ، ( أ ) ( علمه ) ، والصواب ما أثبتناه . ( 11 ) في ب ( يقاتل ) . ( 12 ) سبحانه زيادة من ( ط ) . ( 13 ) في ط ( الصورة ) . ( 14 ) الواو ساقطة من ( ب ) . ( 15 ) ( تعالى ) زيادة من ( ط ، ب ) . ( 21 * ) انظر ص 22 .